سلبيات الرضاعة الطبيعية على الأم

سلبيات الرضاعة الطبيعية على الأم

لاشك أن الرضاعة الطبيعية فوائدها لا تعد ولا تحصى بالنسبة للأم ورضيعها  ، ولكن هناك أعراض قد تعانى منها بعض الأمهات أثناء فترة الرضاعة مثل حدوث خلل بالهرمونات نتيجة للرضاعة الطبيعية وهى تؤثر على حالتها النفسية مع زيادة المشاعر السلبية لديها والشعور بالإحباط والملل والقلق ، ومن العوامل السلبية أيضا تحجر الثدي وهو من العوامل التى تؤرق الأم فعند تكرار إرضاع الطفل عدة مرات يوميا قد يحدث أحيانا شعور قوى بالألم فى الصدر نتيجة تورم الأنسجة بسبب امتلائها باللبن ، ولكن بالرغم من وجود بعض السلبيات الا ان فى الحقيقة الايجابيات تفوق السلبيات .

 

ماهي الاثار السلبية الناتجة عن الرضاعة الطبيعية للأم

ماهي الاثار السلبية الناتجة عن الرضاعة الطبيعية للأم

هناك بعض العوامل السلبية المترتبة على الرضاعة الطبيعية الخاصة بالأم منها عوامل نفسية ومنها الجسدية وتختلف حالة كل ام عن الاخرى بالطبع ، فالغالبية لا ترتقى حالتهم لتكون مشكلة أو أثر سلبى من الأساس ومنهم مايعانى من بعض المشاكل المختلفة مثل ..

اولا : التهابات الثدي

  • التهابات الثدى عادة يصيب احدى الثديين وفي حالات نادرة يصيب كلاهما وتكون على شكل كتلة صلبة داخل نسيج الثدي مؤلمة نسبيا عند لمسها وقد تشمل فى بعض الحالات على علامات باللون الاحمر ، ومن اكبر اسباب التهاب الثدي هو تزايد اللبن لدى الأم ، فـ زيادة الحليب داخل الثدى يؤدى إلى التهاب الأنسجة وزيادة فرص نمو البكتيريا لان الحليب يعتبر بيئة خصبة لنمو البكتريا وذلك قد يؤدى إلى عدوى بكتيرية بأنسجة الثدي وفي بعض الحالات المتأخرة يتسبب ذلك الالتهاب إيقاف الرضاعة وفطام الطفل .
  • لتقليل أعراض الألم عند الرضاعة : حاولى استخدام كمادات الماء الدافئة لتخفيف الآلام مع التدليك لتخفيف الاحتقان وهو ايضا يسهل عملية الرضاعة على الطفل ، يمكنك استخدام المضخة ايضا  لتقليل الاحتقان قبل الرضاعة لكن احذرى من الاستخدام الزائد لانها ايضا تعمل على تحفيز إنتاج اللبن بشكل أكبر مما يؤدى الى زيادة الاحتقان بدلا من معالجتها .
  • و لتجنب الاحتقان : حاولى وقت الرضاعة بالضغط باستخدام السبابة والإبهام اتجاه الحلمة بطريقة منتظمة لمساعدة الطفل على رضاعة اكبر قدر من الحليب بشكل سليم .

ثانيا :الإرهاق والتعب

بالرغم من عدم العناء الا ان الرضاعة الطبيعية تتطلب مجهودا كبيرا عند متابعة الطفل المستمرة وقت الرضاعة للتأكد من سلامة وضعيته بشكل طبيعى حتى الوصول للشبع ، مع وضع جدول زمنى للرضاعة خصوصا في الفترات الأولى  وتلك المسؤولية والمجهود يؤثران على الام احيانا بالسلب والشعور بالضغط الدائم ، فيجب عليها تنظيم يومها والحصول على فترات راحة مع مشاركة الزوج أو أفراد العائلة فى اوقات اخرى للتخفيف عنها .

ثالثا : الفتور بالرغبة الجنسية 

فى بعض الحالات ونظرا للضغط النفسى وتغيير هرمونات الأم قد يؤثر على الرغبة الجنسية لديها خلال فترة الرضاعة ، ولكن الأمر غير مقلق فذلك الشعور لا يدوم طويلا ، ويجب معالجتة بالكلام مع الشريك والقرب منه والعمل على تقوية العلاقة بينهما خلال فترة الرضاعة. 

رابعا : فرص العمل أصعب 

بالتأكيد المرأة المرضعة تقل فرص عودتها لعملها او حتى بداية عمل جديد خلال فترة الرضاعة لارتباطها بطفلها و برضاعته فى الأوقات المحددة لذلك ، بالنقيض الام التى تعتمد على الرضاعة الصناعية فهي لا توجد مشكلة لديها ، ولحل المشكلة يمكن للأم اختيار عمل لوقت يناسب أوقات الرضاعة ، مع امكانية لعمل ضخ الحليب وحفظه بطريقة آمنة للطفل ورضاعته من خلال احد افراد الاسرة فى غياب الام .

خامسا : صعوبة العودة للوزن الطبيعي بعد الولادة

بعد الولادة تلتزم الأم التي تقوم بالرضاعة الطبيعية  بالمنزل ، وعدم تمكنها من الخروج لفترات وعمل حركة لحرق الدهون و صعوبة ممارسة الرياضة وبالتالى حرق دهون أقل ، ذلك بالرغم من ان الرضاعة الطبيعية تساعد على انقاص الوزن فى الأساس لأنها تتسبب في انقباض الرحم وتعمل على إيقاف النزيف وبداية نزول الوزن بشكل تدريجي ، وننصح فى تلك الحالة بمحاولة إيجاد الوقت لممارسة الرياضة قدر الإمكان بعد الرجوع للطبيب .

 

يجب دعم الأم المرضعة بشكل دائم

يجب دعم الأم المرضعة بشكل دائم

تمر الأم بفترة انتقالية بعد انتهاء تجربة الحمل والولادة بسلام حتى الوصول لفترة الرضاعة الطبيعية ، وحينها بالتأكيد قد يحدث مشاكل ناتجة عن الضغط النفسى والتوتر والملل ، وهو احيانا قد يشكل سلبيات بشكل خاص مثل دخول الام فى حالة اكتئاب وهو يؤثر بشكل مباشر على الطفل ، فهو يتأثر بحالة الأم لارتباطهم شبه الدائم في تلك الفترة ، فيجب أن يراعي الزوج والأسرة المحيطة بها ودعمها الدائم عن طريق مساعدتها في أخذ قسط كافى من الراحة كل فترة ومساعدتها فى مهام نظافة و نوم الطفل ، بجانب دعمها المعنوي المستمر لمساعدتها على تجاوز فترة الرضاعة بشكل أفضل .

 

سلبيات الرضاعة الطبيعية مسألة وقت وتنتهي 

بالرغم من وجود مشاكل بالرضاعة الطبيعية إلا أن يمكننا القول بأنها لاتعد مشاكل من الاساس لان اغلبها حالات بسيطة لا تتطلب سوى الصبر والدعم الأسرى ومحاولة أخذ قسطا من الراحة كل فترة ، والرضاعة الطبيعية بشكل عام تختلف سلبياتها وايجابياتها من أم لأخرى ، منها من لا يواجهها إلا الإيجابيات ومنها من يواجهها بعض السلبيات باشكال مختلفة ،وننصح بشكل عام الامهات الحفاظ على النظافة الشخصية للثدي قبل وبعد كل رضعة للبعد عن اى عدوى يمكن أن تصيب الطفل ، مع اهتمام الأم بالتغذية الجيدة لأنه يعود على الطفل مباشرة ، ففي حالة عدم التغذية الجيدة يتأثر الطفل لعدم حصوله على كل ما يحتاجه جسمه في تلك الفترة ، وفوائد الرضاعة الطبيعية كبيرة جدا للطفل فهى تحميه من الأمراض وتقوية مناعته ويقلل من مشاكل المغص والاسهال لدى الطفل والعديد من الفوائد الاخرى ، والام ايضا تستفيد من الرضاعة الطبيعية فهى تعمل على انقباض الرحم وتساعد على إيقاف النزيف وبداية عودته لحجمه الطبيعي ، وتساعد على حرق الشحوم الباقية من فترة الحمل ، وبالرغم من وجود البدائل إلا أن فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل والأم لا مثيل لها .

فى النهاية

تواجه الأمهات بعض التحديات خلال فترة الرضاعة الطبيعية ويجب التعامل معها بحكمة وصبر فبالرغم من بساطة الأمر فى نظر البعض الا ان البعض من الأمهات قد يواجهن مشاكل تتعلق بالجانب النفسي والجسدي ولكن من خلال الدعم والرعاية المناسبة والحصول على النصائح الناتجة عن تجربة يمكنها تجاوز تلك الفترة بسلام وبدون اى مشاكل ،ويجب على الأم الاهتمام بشكل دائم بنظافة الثدى بشكل دائم قبل وبعد الرضاعة للحفاظ على سلامة الطفل وسلامتها والاهتمام بتغذيتها لأنه يعود بالنفع على الطفل ، وننصح دائما فى حالة تشتت الام بخصوص أي شيء خاص بها أو بطفلها الرجوع دون تردد للطبيب لعمل اللازم لعدم تفاقم المشكلة .