تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زمردة

كيف تزيدين ثقتك بنفسك

كيف تزيدين ثقتك بنفسك؟ خطوات عملية لبناء ثقة حقيقية

كيف تزيدين ثقتك بنفسك إذا كنتِ معتادة على الشك في قراراتك أو مقارنة نفسك بالآخرين؟ الثقة بالنفس لا تعني أن تشعري أنكِ الأفضل طوال الوقت، ولا أن تختفي مخاوفك تمامًا ، هي أقرب إلى قدرتك على الوثوق بنفسك وتجربة الأشياء حتى مع وجود بعض القلق أو احتمالية الخطأ ، وغالبًا لا تظهر الثقة أولًا ثم نتحرك، بل تتحسن تدريجيًا عندما نبدأ في التصرف بطريقة مختلفة ونرى بأنفسنا أننا قادرون على التعامل مع المواقف. وتوضح NHS أن تجنب المواقف الصعبة قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالأمان، لكنه قد يعزز الشك في النفس على المدى الطويل ، فى السطور القادمة سوف نناقش طرق تدعيم ثقتك بنفسك ، و الفرق بين الثقة بالنفس والتقدير للذات ، فتابعي القراءة عزيزتى للمزيد .

 

ما الفرق بين الثقة بالنفس وتقدير الذات؟

فى الحقيقة المصطلحان قريبان، ولكنهما ليسا الشيء نفسه تمامًا ، فـ الثقة بالنفس ترتبط أكثر بمدى ثقتك في قدراتك وقراراتك في موقف معين، بينما تقدير الذات يتعلق بالصورة التي تحملينها عن نفسك وقيمتك بشكل عام. ولذلك يمكن أن تكوني واثقة جدًا في عملك مثلًا، لكن أقل ثقة في موقف اجتماعي جديد ، ففلا تتوقعي أن تكون ثقتك متساوية في كل جانب من حياتك.

الثقة بالنفس

كيف تزيدين ثقتك بنفسك بطريقة عملية؟

فيما يلى بعض الطرق العملية التي تمكنك من زيادة الثقة بنفسك بشكل ملحوظ بمرور بعض الوقت ، مثل :

راقبي الطريقة التي تتحدثين بها مع نفسك

أحيانًا يكون أكثر شخص يقلل من ثقتك هو الصوت الموجود داخل رأسك.

  • أنا دائمًا بفشل.
  • أكيد كل الناس شايفاني مش كويسة.
  • مش هعرف أعمل ده.

فعندما تلاحظين فكرة مثل هذه، توقفي واسألي نفسك: هل هذه حقيقة أم مجرد توقع؟ وما الدليل عليها؟

فمن الخطوات التي توصي بها NHS لتحسين تقدير الذات تحديد الأفكار السلبية عن النفس ثم محاولة تحديها بدل التعامل معها كحقائق ثابتة.

توقفي عن انتظار اللحظة التي تشعرين فيها أنكِ جاهزة

قد تقولين: "لما أثق في نفسي أكتر هقدم على الوظيفة"، أو "لما أبقى أجرأ هتكلم في الاجتماع".

ولكن في كثير من الأحيان تأتي الثقة بعد التجربة وليس قبلها ، ولذلك ابدئي بخطوة صغيرة بدل القفزة الكبيرة. تحدثي مرة في الاجتماع، اسألي سؤالًا، جربي مهارة جديدة أو اذهبي وحدك إلى مكان كنتِ تتجنبينه ، ومع كل تجربة تنجحين في التعامل معها تضيف دليلًا جديدًا لعقلك أنكِ تستطيعين.

اجعلي أهدافك أصغر

أحيانًا نهز ثقتنا بأنفسنا من غير قصد لأننا نضع هدفًا ضخمًا، ثم نشعر بالفشل عندما لا ننجزه بسرعة.

فبدلاً من :

  • لازم أغير حياتي.

جربي:

  • هذا الأسبوع سأبدأ هذه الخطوة.

وذلك لأن الأهداف الصغيرة تمنحك فرصة أكبر لملاحظة التقدم بدل العيش في انتظار نتيجة بعيدة ، وتذكر NHS أن تعلم مهارة جديدة يمكن أن يدعم الثقة بالنفس وتقدير الذات، خاصة عندما يمنح الشخص إحساسًا بالهدف والتقدم.

لا تجعلي المقارنة مقياسك الأساسي

من السهل جدًا أن تنظري إلى شخص آخر وترين النتيجة النهائية، ثم تقارنيها ببدايتك ، والسوشيال ميديا تجعل الأمر أصعب لأنها تعرض لكِ عادةً جزءًا مختارًا بعناية من حياة الآخرين ، وإذا لاحظتِ أن حسابات معينة تجعلك دائمًا تشعرين أنكِ أقل جمالًا أو نجاحًا أو قيمة، فمن الطبيعي أن تعيدي النظر في مقدار الوقت الذي تعطينه لها ، وتوصي إرشادات تحسين الثقة أيضًا بالانتباه إلى تأثير السوشيال ميديا وتقليل المقارنات التي تؤثر سلبًا في نظرتنا لأنفسنا.

اكتبي الأشياء التي فعلتها جيدًا

العقل أحيانًا يحتفظ بالموقف المحرج لسنوات وينسى عشرات المواقف التي تصرفتِ فيها بشكل جيد ، وجربي أن تحتفظي بقائمة بسيطة للأشياء التي نجحتِ فيها، مهما بدت صغيرة:

  • تعاملتِ مع موقف صعب.
  • التزمتِ بوعد قطعته لنفسك.
  • أنهيتِ شيئًا كنتِ تؤجلينه.
  • قلتِ "لا" عندما احتجتِ لذلك.
  • تعلمتِ مهارة جديدة.

فهذه ليست محاولة لإقناع نفسك أنكِ مثالية، بل طريقة لرؤية الصورة كاملة بدل التركيز على الأخطاء فقط.

لابد وأن تتعلمي أن تقولي "لا"

الثقة بالنفس تظهر أحيانًا في الحدود أكثر من الكلام ، وإذا كنتِ توافقين دائمًا خوفًا من إغضاب الناس، فقد تشعرين تدريجيًا أن رغبات الجميع أهم من رغباتك ، ولا تحتاج "لا" دائمًا إلى شرح طويل. يمكنك الاعتذار باحترام عندما لا يناسبك شيء، أو طلب وقت للتفكير قبل الموافقة ، وبمرور الوقت يصبح احترام حدودك جزءًا من احترامك لنفسك.

اختاري الأشخاص الذين تشعرين معهم أنكِ على طبيعتك

البيئة التي تعيشين فيها تؤثر في صورتك عن نفسك ، فالعلاقات الداعمة والقبول الاجتماعي يمكن أن يساهما في تطور تقدير الذات بمرور الوقت، لذلك انتبهي للأشخاص الذين يشجعونك دون التقليل منك، وفي المقابل للعلاقات التي تجعلك دائمًا تشكين في قيمتك.

 

هل الثقة بالنفس تعني عدم الخوف؟

بالطبع الإجابة لا ، فيمكنك أن تكوني خائفة و تتصرفي رغم ذلك.

يمكنك ايضاً أن تترددي ثم تتخذي القرار ، ويمكنك أن تخطئي من دون أن يصبح الخطأ دليلًا على أنكِ غير قادرة ، فالثقة الصحية ليست يقينًا بأن كل شيء سينجح، لكنها ثقة أكبر في أنكِ ستستطيعين التعامل مع النتيجة حتى لو لم تسر الأمور كما كنتِ تتوقعين.

تقوية الشخصية

متى تحتاج قلة الثقة إلى مساعدة؟

إذا أصبحت نظرتك السلبية لنفسك تؤثر بشكل واضح في علاقاتك أو عملك، أو تمنعك من الخروج والتجربة والتواصل مع الآخرين، فقد يكون من المفيد التحدث مع متخصص نفسي ، فانخفاض تقدير الذات لفترة طويلة قد يرتبط بمشكلات مثل القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن تساعد بعض أنواع العلاج النفسي في التعامل مع الأفكار والسلوكيات التي تحافظ على هذه الدائرة.

 

في النهاية

فى النهاية عزيزتي تبقى الإجابة بـ كيف تزيدين ثقتك بنفسك هى ان لا تبدأ بإقناع نفسك كل صباح أنكِ لا تخافين من شيء، بل ببناء أدلة صغيرة يومًا بعد يوم أنكِ قادرة على المحاولة والتعلم والتعامل مع الخطأ. راقبي الطريقة التي تتحدثين بها مع نفسك، توقفي عن انتظار الكمال، وخذي خطوات صغيرة خارج الأشياء التي تعودتِ على تجنبها. الثقة ليست شخصية يولد بها البعض ويحرم منها الآخرون، بل شيء يمكن أن يتغير ويتطور مع التجربة ، يسعدنا استقبال استفساراتكم ورسائلكم عبر رسائل منصات زمردة على وسائل التواصل الاجتماعي لمزيد من الدعم للمرأة والطفل .