تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زمردة

متى يكون ألم ما بعد الولادة طبيعيًا

متى يكون ألم ما بعد الولادة أمراً طبيعيًا؟ ومتى يحتاج إلى تدخل طبيب؟

فترة ما بعد الولادة، من الطبيعي أن تشعر الأم بألم أو تعب في أكثر من مكان في الجسم ، فقد مر الجسم بتجربة كبيرة، سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية، ويحتاج إلى وقت حتى يتعافى من جديد ، ولكن أحيانًا تحتار الأم: هل هذا الألم طبيعي؟ هل يجب أن أتحمله؟ أم أن هناك علامة تستدعي التواصل مع الطبيب؟

فـ المهم أن تعرفي أن وجود ألم بعد الولادة لا يعني دائمًا وجود مشكلة، لكن الألم الشديد أو الذي يزيد مع الوقت لا يجب تجاهله ، فى السطور القادمة سوف نناقش أعراض وآلام ما بعد الولادة مع توضيح الطبيعى منها وغير الطبيعى ، فتابعى القراءة عزيزتى للمزيد .

 

ألم البطن والتقلصات بعد الولادة

من الطبيعي أن تشعري بتقلصات في البطن بعد الولادة، لأن الرحم يبدأ في الرجوع تدريجيًا إلى حجمه الطبيعي ، قد تشعرين بهذه التقلصات أكثر أثناء الرضاعة، وهذا أمر شائع بالمناسبة ، فـ هذه التقلصات تكون أوضح أحيانًا بعد الولادة الثانية أو الثالثة، وقد تستمر عدة أيام ثم تقل بشكل تدريجي ، ولكن إذا كان ألم البطن شديدًا جدًا، أو مصحوبًا بحرارة، قشعريرة، إفرازات ذات رائحة كريهة، أو شعور عام بالإعياء، فقد يكون الأمر مرتبطًا بعدوى بعد الولادة ويحتاج إلى طبيب. تنبه ACOG إلى أن ألم أو حساسية البطن مع الحمى أو الإفرازات كريهة الرائحة بعد الولادة من العلامات التي تستدعي التواصل الطبي.

ألم البطن والتقلصات بعد الولادة

ألم منطقة الغرز بعد الولادة الطبيعية

إذا كانت الولادة طبيعية وحدث تمزق أو شق مهبلي، فمن المتوقع وجود ألم أو شد في منطقة الغرز، خاصة أثناء الجلوس أو الحركة أو دخول الحمام ، وعادة يتحسن الألم تدريجيًا مع النظافة، الراحة، وتناول المسكن المناسب الذي يصفه الطبيب. وتشير NHS إلى أن الغرز بعد الولادة تحتاج إلى عناية ونظافة، وأن الألم يجب أن يتحسن مع الوقت.

للتخفيف من الألم:

  • اجلسي على وسادة مريحة.
  • اغسلي المنطقة بلطف بالماء.
  • جففي دون فرك.
  • غيري الفوط الصحية بانتظام.
  • اسألي الطبيب عن المسكن المناسب.
  • تجنبي الجلوس لفترات طويلة إذا كان يزيد الألم.
  • ألم جرح القيصرية

بعد الولادة القيصرية، الألم حول الجرح طبيعي في الأيام الأولى، خاصة عند القيام من السرير، السعال، الضحك، أو حمل الطفل. القيصرية عملية جراحية، لذلك يحتاج الجسم إلى وقت للتعافي.

الألم الطبيعي يجب أن يقل تدريجيًا. أما إذا زاد الألم، أو ظهر احمرار شديد، تورم، سخونة، إفرازات من الجرح، أو حرارة مرتفعة، يجب التواصل مع الطبيب.

لا تحاولي حمل أشياء ثقيلة أو العودة السريعة لمهام البيت. الحركة الخفيفة مهمة، لكن المجهود الزائد قد يبطئ التعافي.

 

الم الثدي بعد الولادة

قد تشعرين بثقل أو ألم في الثدي مع بداية نزول اللبن، خاصة إذا امتلأ الثدي أو تأخرت الرضاعة. هذا قد يكون طبيعيًا في البداية، لكنه يحتاج إلى تعامل لطيف حتى لا يتحول إلى احتقان شديد.

قد يساعدك:

  • إرضاع الطفل بانتظام.
  • التأكد من وضعية الرضاعة.
  • استخدام كمادات دافئة قبل الرضاعة إذا كان الثدي ممتلئًا.
  • شفط كمية بسيطة فقط إذا كان الامتلاء مؤلمًا.
  • ارتداء حمالة صدر مريحة وغير ضاغطة.

راجعي الطبيب إذا كان الألم في الثدي مصحوبًا باحمرار، سخونة، حرارة في الجسم، أو أعراض تشبه الإنفلونزا، لأن هذا قد يشير إلى التهاب الثدي.

 

ألم الظهر والحوض

ألم الظهر والحوض بعد الولادة شائع، وقد يرتبط بالحمل نفسه، وضعيات الرضاعة، حمل الطفل، قلة النوم، أو ضعف العضلات بعد الولادة ، و غالبًا يتحسن الألم مع الراحة، الحركة الخفيفة، دعم الظهر أثناء الرضاعة، وتجنب حمل الأشياء الثقيلة.

ولكن إذا كان الألم شديدًا، أو ممتدًا للساق، أو مصحوبًا بـ تنميل أو ضعف، أو يمنعك من الحركة، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

 

متى يكون الألم غير طبيعي؟

ليس المطلوب أن تقلقي من كل ألم، لكن هناك علامات لا يجب تأجيلها. الألم الذي يزيد بدل أن يتحسن يحتاج إلى انتباه، خاصة إذا جاء مع أعراض أخرى.

تواصلي مع الطبيب إذا كان هناك:

  • ألم شديد في البطن.
  • حرارة مرتفعة أو قشعريرة.
  • إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة.
  • نزيف شديد أو كتل دم كبيرة.
  • ألم شديد في جرح القيصرية.
  • احمرار أو إفرازات من الجرح.
  • ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس.
  • صداع قوي أو زغللة في العين.
  • ألم أو تورم في ساق واحدة.
  • ألم شديد عند التبول.

توضح Mayo Clinic أن بعض أعراض ما بعد الولادة مثل ألم الصدر، صعوبة التنفس، النزيف الشديد، الصداع الشديد، أو ألم وتورم الساق تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.

الم الثدي بعد الولادة

لا تتحملي الألم في صمت

الكثير من الأمهات يعتقدن أن عليهن تحمل الألم بعد الولادة لأن “كل الأمهات بتتعب”. لكن هناك فرق بين تعب طبيعي في طريقه للتحسن، وألم شديد أو مستمر يحتاج إلى تقييم ، فإذا كان الألم يمنعك من النوم، الحركة، الرضاعة، أو العناية بنفسك، تحدثي مع طبيبك. السيطرة على الألم جزء من التعافي، وليست رفاهية بجانب أن طلب المساعدة لا يعني ضعفًا على الاطلاق ، بل ان جسمك مر بتجربة كبيرة، ومن حقه أن يحصل على رعاية ووقت كافٍ للتعافي.

 

فى النهاية

فى النهاية عزيزتي أن ألم ما بعد الولادة قد يكون طبيعيًا في البطن، ومنطقة الغرز، وجرح القيصرية، والثدي، والظهر أو الحوض، بالاخص في الأيام الأولى من الوضع ، و لكن الطبيعي أن يقل الألم تدريجيًا يوماً يتلو الاخر ، لا أن يزداد أو يصاحبه أعراض مقلقة.

ولذلك راقبي جسمك بهدوء، واتبعي تعليمات الطبيب بحرص ، ولا تستخدمي أدوية أو وصفات من نفسك ، وإذا شعرتِ أن الألم مختلف، شديد، أو مصحوب بعلامات غير طبيعية، فالأفضل التواصل مع الطبيب دون انتظار ، فالتعافي بعد الولادة لا يعني التحمل في صمت، بل يعني أن تمنحي جسمك الراحة والرعاية التي يستحقها ، يسعدنا استقبال رسائلكم واستفساراتكم عبر رسائل منصات التواصل الاجتماعى لـ زمردة لمزيد من الدعم والمساندة للمرأة والطفل .