التخلص من التفكير الزائد قبل النوم

كيف تتخلصين من التفكير الزائد قبل النوم وتهدئين من انهاك عقلك؟

ان التخلص من التفكير الزائد قبل النوم قد يبدو صعبًا عندما يكون هذا هو الوقت الوحيد الذي يهدأ فيه كل شيء حولك، فيقرر العقل أن يبدأ يوم عمل جديد ، حينها تتذكرين موقفًا حدث صباحًا، تفكرين في مهام الغد، تعيدين حوارًا انتهى منذ ساعات، ثم تنظرين إلى الساعة لتجدي أن وقت النوم يمر سريعاً ، و هذه الدائرة شائعة، خصوصًا في فترات الضغط والقلق، وقد تجعل الدخول في النوم أصعب حتى عندما يكون جسمك متعبًا بالفعل ، سوف نناقش فى السطور القادمة بعض الطرق للتخلص من التفكير الزائد قبل النوم للحصول على نوم فعال وكافي ، فتابع القراءة عزيزتى للمزيد .

 

لماذا يزيد التفكير في أوقات ما قبل النوم؟

خلال اليوم تكونين مشغولة بالعمل، البيت، الأشخاص من حولك والهاتف وعشرات التفاصيل الأخرى. عندما ينتهي كل ذلك وتدخلين إلى السرير، تقل المشتتات فجأة، فتظهر الأفكار التي لم تأخذ مساحتها خلال اليوم ، بجانب أن التوتر والقلق يعد من الأسباب الشائعة لـ صعوبة النوم، وقد يصاحبها تسارع الأفكار وصعوبة الاسترخاء ليلًا ، وتبدأ المشكلة أحيانًا عندما يصبح القلق من عدم النوم نفسه سببًا لعدم النوم. تنظرين إلى الساعة وتفكرين: “لو نمت الآن، فاضل لي خمس ساعات فقط”، فيزداد التوتر بدل أن يهدأ العقل.

علاج التفكير الزائد

كيف تتخلصين من التفكير الزائد قبل النوم؟

لا يوجد زر لإيقاف الأفكار، ومحاولة إجبار نفسك على “عدم التفكير” قد تجعلك أكثر تركيزًا عليها. الأفضل هو مساعدة عقلك على الانتقال تدريجيًا من نشاط اليوم إلى الهدوء.

اكتبي ما يدور في رأسك قبل النوم

إذا كانت أفكارك تدور حول الأشياء التي يجب أن تفعليها غدًا، فلا تجعلي السرير هو المكان الذي تحاولين فيه تذكرها كلها ،حيث يمكنك تخصيص عشر دقائق قبل النوم واكتبي:

  • المهام المهمة للغد.
  • أي شيء تخافين من نسيانه.
  • الفكرة التي تشغل بالك.
  • خطوة واحدة يمكنك فعلها تجاه المشكلة غدًا.

فتدوين الأفكار والمخاوف قبل النوم إحدى الاستراتيجيات السلوكية التي قد تساعد على إخراجها من دائرة التفكير المتكرر أثناء وجودك في السرير.

اتركي وقتًا بين يومك والنوم

الانتقال مباشرة من إيميلات العمل أو السوشيال ميديا أو مشاهدة الفيديوهات إلى محاولة النوم ليس دائمًا سهلًا على العقل ، واعملي لنفسك مرحلة هادئة قبل النوم، حتى لو كانت قصيرة. قد تكون قراءة صفحات من كتاب، الاستحمام، الاستماع إلى موسيقى هادئة أو الجلوس في إضاءة منخفضة ، ووجود روتين مريح قبل النوم وتقليل استخدام الشاشات في هذا الوقت من النصائح المستخدمة لدعم نوم أفضل.

لا تحاولي حل حياتك وأنتِ في السرير

بعض المشكلات مهمة فعلًا وتحتاج إلى التفكير، لكن الساعة الثانية صباحًا ليست دائمًا أفضل وقت لاتخاذ قرار ، وعندما تأتيك مشكلة كبيرة، جربي أن تقولي لنفسك ببساطة: “الموضوع مهم، لكن سأفكر فيه غدًا.” ، وهذا لا يعني تجاهل المشكلة، بل اختيار وقت تكونين فيه أهدأ وأكثر قدرة على التعامل معها.

جربي تمارين التنفس والاسترخاء

عندما يكون العقل مشغولًا، قد يكون البدء بالجسم أسهل ، خذي نفسًا ببطء، وركزي على دخول الهواء وخروجه بدل متابعة الأفكار. ويمكنك أيضًا تجربة إرخاء عضلات الجسم تدريجيًا، من القدمين وحتى الوجه ، تمارين التنفس والاسترخاء العضلي من الأساليب المستخدمة لتقليل التوتر الجسدي والقلق عند وقت النوم.

توقفي عن مراقبة الساعة

النظر إلى الهاتف أو الساعة كل عدة دقائق يحول النوم إلى اختبار: “لازم أنام دلوقتي.” ، حاولي وضع الساعة في مكان لا ترين منه الوقت باستمرار، وضعي الهاتف بعيدًا عن يدك إن أمكن. الهدف أن تقللي الأشياء التي تزيد شعورك بالضغط تجاه النوم.

لا تجعلي السرير مكانًا للتفكير الطويل

إذا بقيت مستيقظة وتشعرين أنك أصبحت أكثر توترًا، يمكنك القيام بنشاط هادئ في إضاءة منخفضة والعودة إلى السرير عندما تشعرين بالنعاس مرة أخرى ، هذه الفكرة جزء من الأساليب السلوكية المستخدمة في التعامل مع الأرق، والهدف منها ألا يرتبط السرير تدريجيًا بالقلق ومحاولة إجبار النفس على النوم.

 

وماذا عن الهاتف قبل النوم؟

قد يبدو تصفح الهاتف وسيلة لإلهاء نفسك عن التفكير، ولكنه كثيرًا ما يستبدل نوعًا من النشاط الذهني بنوع آخر ، فـ رسالة، فيديو قصير أو خبر قد يفتح سلسلة جديدة من الأفكار في الوقت الذي تحاولين فيه تهدئة عقلك. كما أن الجهات الصحية تنصح بتقليل التعرض للشاشات قبل موعد النوم للمساعدة على تهيئة الجسم للنوم.

لذلك جربي ترك الهاتف بعيدًا لمدة نصف ساعة قبل النوم وشاهدي بنفسك هل يوجد فرق في هدوئك.

الفكر الزائد قبل النوم

متى يصبح التفكير الزائد مشكلة تحتاج إلى مساعدة؟

مرورك بعدة ليالٍ مليئة بالتفكير أثناء فترة صعبة لا يعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي.

لكن إذا أصبح القلق صعب التحكم فيه لفترة طويلة، أو أصبح التفكير يؤثر بشكل واضح في نومك وعملك وحياتك اليومية، فقد يكون من المفيد التحدث مع متخصص في الصحة النفسية. مشكلات النوم يمكن أن تكون من الأعراض المصاحبة لاضطرابات القلق عندما يكون القلق مستمرًا ومؤثرًا في الحياة.

 

في النهاية

فى النهاية عزيزتي ان التخلص من التفكير الزائد قبل النوم لا يعني أن تجبري عقلك على الصمت بمجرد وضع رأسك على الوسادة ، فـ الفكرة أن تعطي ذهنك فرصة ليهدأ قبل النوم، وتخرجي المهام والمخاوف من رأسك إلى الورق، وتقللي المشتتات، وتتركي مساحة واضحة بين يومك ووقت راحتك. ابدئي بعادة أو اثنتين فقط، لأن روتينًا بسيطًا تستطيعين الاستمرار عليه أفضل كثيرًا من قائمة مثالية تتحول هي الأخرى إلى شيء جديد تفكرين فيه قبل النوم ، فى انتظار رسائلكم واستفساراتكم عبر رسائل صفحات زمردة على وسائل التواصل الاجتماعي لمزيد من الدعم للمرأة والطفل .