مشاكل تأخر الإنجاب
مشاكل تأخير الحمل تعرف بأنها عند فشل جميع محاولات الزوجين لحدوث الحمل لمدة تصل للعام دون نجاح فى ذلك يأتي حينها هذا التعريف ، وهى تعتبر من أكثر المشاكل التى تؤرق الزوجين حتى يأذن الله ويتم اكتمال الحمل وقدوم الطفل بخير، فالاطفال نعمة كبيرة قد أنعم بها الله على الإنسان ، ويمثل تأخر الإنجاب تحدى كبير للكثير من الأزواج حتى يتم معرفة سبب هذا التأخير، وهو قد ينتج عن عوامل عديدة منها يتعلق بمشاكل تخص المرأة وهو الوضع السائد بنسبة كبيرة ومنها عوامل أخرى تخص الرجل ، وفي بعض الأحيان تكون مشكلة تتعلق بالطرفين سويا ، فهل هناك علاج لجميع تلك المشاكل وكيف يتم التشخيص والعلاج وما هي أسباب تأخر الحمل .
تنقسم مشاكل تأخر الإنجاب لعدة مراحل .

اولا : مشاكل الانجاب المتعلقة بالزوجة
قبل البحث عن السبب الرئيسى للمشكلة يجب الرجوع حينها لـ عمر الزوجة ، فإذا كانت المرأة يقل عمرها عن الـ 30 عامًا عند الزواج يفضل الانتظار لمدة عام على الأقل قبل اتخاذ قرار زيارة الطبيب. أما إذا كانت سنها ما بين 30 و 35 عامًا، يفضل الانتظار لمدة من 6 لـ 8 شهور . اما إذا كان عمرها يزيد عن الـ 35 عامًا، فمن المستحسن زيارة الطبيب دون انتظار ، ومن المشاكل التى تخص المراة :
المشاكل المتعلقة بالرحم
- مثل الالتصاقات فهي قد تعيق حركة البويضة بعد التخصيب تجاه الرحم.
- الأورام الليفية بالرحم : ذلك قد يؤثر على الشكل الطبيعي للرحم أو منع دخول البويضة المخصبة.
- وهناك مشاكل اخرى ايضا مثل التشوهات الخلقية بالرحم أو ازدواج الرحم .
عوامل تتعلق بهرمونات المرأة
فى حالة وجود خلل فى هرمونات المرأة ذلك يؤثر بنسبة كبيرة على عمليات الإباضة لدى الزوجة .
اضطرابات التبويض
- ارتفاع البرولاكتين: وهو الهرمون الخاص بتحفيز إنتاج الحليب وهو يتداخل مع عمليات التبويض.
- متلازمة التكيس المبيضي (PCOS): وهي من أكثر الحالات الشائعة المتعلقة بالهرمون وهى ينتج عنها عدم انتظام بالدورة الشهرية، وزيادة الوزن وكثافة نمو الشعر بالجسم .
- الاضطرابات بالغدة الدرقية: وهى لها تأثير مباشر على إنتاج الهرمونات المتعلقة باستقرار الدورة الشهرية وانتظامها .
- فشل المبيض: وهو توقف المبيض عن تجديد وإنتاج البويضات قبل سن اليأس الطبيعي للمرأة مع ضرورة المتابعة مع الطبيب فى تلك الحالة .
حدوث خلل بقناتي فالوب
وهو قد يكون على شكل تلف أو انسداد قناتي فالوب وهو غالبا يساعد فى منع وصول الحيوانات المنوية لتخصيب البويضة.
التهابات الحوض
الالتهابات الحوضية قد تسبب تلف بالأنسجة التناسلية للمرأة والإهمال فى علاجها قد يؤدي إلى العقم الكامل .
سن الزوجة
فكلما ارتفع سن الزوجة زادت معدلات الاصابة بأى من المشاكل المتعلقة بالمرأة و تقلص فرص حدوث الحمل الطبيعي.
عوامل مناعية للمرأة
وهو عبارة عن وجود أجسام مضادة بجسم المرأة تهاجم الحيوانات المنوية ومنع دخولها البويضة أو مهاجمة البويضة المخصبة نفسها .
عوامل وراثية
احتمالية حدوث الطفرات الجينية لها تأثير على صحة وقدرة البويضات أو حتى على قدرة الرحم على حمل البويضة بعد تخصيبها .

مشاكل تأخر الانجاب المتعلقة بالرجل
تأخر الإنجاب مشكلة لها جوانب كثيرة تتعلق بالرجال وليس المرأة فقط. ففي الواقع يمثل الرجل جزءًا حيويا من عملية الإنجاب بعد المرأة ، و هناك عوامل مرتبطة به لها تأثير مباشر على قدرته على الإنجاب ، ومنها قد يكون السبب خلقي منذ ولادته مثل التشوهات الخاصة بالعضو التناسلي الذكري او الاضطرابات الهرمونية أو عوامل أخرى مرتبطة بعادات يومية غير صحية مثل شرب السجائر أو تعاطي المخدرات أو التعرض المباشر والمستمر لها او التلوثات البيئية بشكل مستمر ومن أهم تلك المشاكل .
المشاكل المتعلقة بالقذف
مثل القذف المبكر أو ضعف القذف وهى مشاكل قد تتسبب فى تأخير الحمل بشكل كبير .
دوَالي الخصية
وهي مشكلة شائعة بين الرجال وهى عبارة عن تضخم وريدي أو أكثر من وريد خاص بالخصية ، وتوجد تلك الظاهرة لدى العديد من الرجال وتشكل عدد 30 % من عدد الرجال المصابين بمشاكل في الإنجاب .
تقلص أعداد وانخفاض جودة الحيوانات المنوية
وتتعدد أسباب انخفاض السائل المنوي عند الرجال ومن أهمها تقدم عمر الرجل حيث ينخفض معدلات هرمون التستوستيرون ثم يؤثر على الجودة الخاصة بالسائل المنوي وكذلك الحيوانات المنوية وذلك يؤثر على ضعف حركتها أو يحدث أحيانا حدوث تشوهات في شكلها ولكن فى كثير من الحالات يتم العلاج بناء على كورس علاجى خاص بالطبيب المعالج .
الأمراض المزمنة
تؤثر العديد من الأمراض المزمنة تأثيرا مباشرا على تأخير الإنجاب مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والأمراض الخاصة بالكلى والكبد، جميعها قد يكون لها تأثير متفاوت على الخصوبة.
العوامل الوراثية
مشكلات الإنجاب الوراثية طبيا هى من اكثر الحالات تعقيدا ولابد وان تتطلب فحص طبي شامل من خلال طبيب متخصص و علاجه علاجا فرديا ، لذلك ينصح دائما بالكشف الطبى قبل الزواج ومعرفة الوضع الحالى وبدأ العلاج فى حالة وجود مشكلة لتجنب حدوث مثل تلك المشاكل بعد الزواج ، ومن أهم الأعراض التى تتعلق بالوراثة هي :
- تقلص أعداد الحيوانات المنوية
- المشاكل المتعلقة بالخصيتين
- تشوهات بالحيوانات المنوية
- ضعف وقلة الحركة للحيوانات المنوية
- الاضطرابات الهرمونية
وأعداد الحيوانات المنوية الطبيعية لدى الرجل تتراوح من حوالى 15 مليون لـ 200 مليون حيوان منوي فأكثر لكل ملليلتر من السائل المنوي لدى الذكر البالغ . فإذا كان العدد أقل من 15 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر أو أقل من 39 مليون في القذف الواحد فى المجمل يفضل الرجوع للطبيب للاطمئنان

مشاكل تأخر الانجاب المشتركة بالرجل والمرأة معا
تأخر الإنجاب بالتأكيد مشكلة تشكل ضغط نفسى قوي للزوجين ، وفي أغلب الأحيان يكون سببها عوامل كثيرة تؤثر على الطرفين . فمن الصعب تحديد سبب محدد لتأخر الإنجاب، فمن الممكن أن يكون السبب عوامل تعتمد على نوع الطعام لكلا الزوجين او الاوضاع الجنسية الخاطئة أو السمنة أو حتى العوامل النفسية ومن أهم تلك العوامل .
عمر الزوج والزوجة
فاذا كان عمر الزوجين أكثر من 35 عاما فمن الضروري الكشف قبل الزواج للتعرف على حالة كل منهم والتأكد من عدم حدوث اى مشاكل خاصة بالحيوانات المنوية لدى الرجل أو البويضات لدى المرأة .
عوامل مناعية
وهو عبارة عن وجود أجسام مضادة بجسم الزوجة تعمل على الهجوم على الحيوانات المنوية وتمنع حدوث الإخصاب أوتهاجم البويضة نفسها بعد التخصيب.
العوامل البيئية
هى عوامل تتعلق بالتعرض المستمر للعوادم البيئية أو التدخين وتناول الكحوليات وتناول الوجبات السريعة أو حتى للإجهاد المستمر مما يؤدي للسمنة وحدوث مشاكل مترتبة عليها .
عوامل وراثية: هناك بعض الاضطرابات الوراثية المتعلقة بالهرمون تؤثر على الخصوبة للزوج والزوجة معا .
متى يكون تأخر الإنجاب مشكلة يجب تشخيصها
تأخر الإنجاب لا يعتبر مشكلة عويصة قبل مرور عام من الزواج دون استخدام أى من وسائل لمنع الحمل. ويجب أن يكون التشخيص مكون من عدد من الإجراءات الطبية للرجل والمرأة معا مثل:
عمل تحليل للسائل المنوي
وتقييم حركة الحيوانات المنوية وعددها وشكلها.
عمل فحوصات الدم
للتأكد من سلامة وظائف الغدة الدرقية وقياس الهرمونات بالجسم .
عمل فحص بالموجات فوق الصوتية
للتأكد من سلامة الرحم والمبيض وقناة فالوب.
عمل منظار باطنى
لتشخيص أي مشكلة بالأجهزة التناسلية والتأكد من سلامة الحوض من اى امراض .
عمل أشعة رنين مغناطيسي
للتأكد من سلامة الأعضاء التناسلية والرحم .

ما هى طرق علاج تأخر الإنجاب
تتعدد طرق العلاج الخاصة بتأخر الإنجاب فلكل حالة طريقتها الخاصة التي تعتمد على تشخيص الطبيب ،وهو إما أن يتعلق بالمرأة وحدها او الرجل وحده أو الاثنين معا ، ثم بعد التشخيص يتم بداية كورس العلاج إذا كان علاج دوائي فقط أو يتطلب تدخل جراحي على حسب الحالة .
اولا : العلاج الدوائي
العلاج الهرمونى : وهو عبارة عن علاج يستخدم لعلاج الخلل الهرموني بالجسم وهو الذي قد يكون سبب رئيسي في تأخر الإنجاب مثل النقص في هرمون البروجسترون .
تحفيز المبايض : وهي طريقة تستخدم لعلاج اضطرابات التبويض للنساء . وتكون عن طريق علاج دوائى يعمل على تنظيم الدورة الشهرية وتحفيز إنتاج البويضات من خلال المبيض.
التدخل الدوائي لعلاج الالتهابات : ويستخدم علاج لإزالة آثار الالتهابات الموجودة بالحوض التي غالبا يكون لها تأثير مباشر على خصوبة البويضة .
ثانيا : التدخل الجراحى
منظار البطن الرحمي : وهو عبارة عن نوعين هم التشخيصي والعلاجي، ويعتبر المنظار التشخيصي هو مجرد إجراء لتأكد الطبيب من نتائج أشعة الصبغة للرحم وقناة فالوب، أو استكشاف اعراض اخرى مثل النزيف أو الإجهاض المتكرر .
أما المنظار العلاجي يتم عملة بهدف ازالة الأورام الليفية أو الأورام الحميدة وفى حالة وجود التصاقات بالرحم أو الأنسجة الندبية، أو لعلاج انسداد قناتي فالوب.
علاج وإزالة دوالى الخصية للزوج : دوالي الخصية من الأعراض الشائعة التى تساعد على تأخير الإنجاب من قبل الزوج ، فعند ملاحظة ذلك يجب زيارة الطبيب لعمل اللازم ، وفى كثير من الأحيان يفضل ازالة الدوالي عن طريق الطبيب .
ثالثا : تقنيات الإخصاب المساعدة الحديثة
حقن البويضات (IVF)
حيث يتم سحب البويضات من مبيض الزوجة ثم حقنها بالحيوانات المنوية التى قد تم سحبها من الزوج ثم نقل الأجنة الناتجة إلى رحم الزوجة مرة اخرى .
التلقيح الصناعي (IUI)
وهنا يتم سحب الحيوانات المنوية من الرجل والتأكد من سلامتها ثم حقن رحم الزوجة بهم وذلك خلال فترة الاباضة .
تجميد الأجنة
وهى عبارة عن طريقة لحفظ الأمال لمولود جديد في المستقبل ، فيتم تجميد الأجنة الناتجة عن عملية الإخصاب الصناعي وذلك لاستخدامها في محاولات الحمل فى المستقبل .
حقن الحيوان المنوي بالسيتوبلازم (ICSI)
فى تلك الحالة يتم عمل حقن مباشرة داخل البويضة بالحيوانات المنوية بعد التأكد من سلامتها ، وذلك في حالة وجود مشاكل في التحليل الخاص بالحيوانات المنوية للزوج فيتم عمل هذا الحقن .
رابعا : العلاجات المكملة
استخدام الأعشاب الطبيعية: هناك دراسات تثبت أن هناك بعض الأعشاب قد تساعد في تحسين النسب الخاصة بالخصوبة لدى الزوجين ، ولكن بالطبع قبل استخدامها يجب استشارة الطبيب المختص أولا.
التغذية: لابد من اتباع نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الطبيعية التى قد تحسن نسب الخصوبة مثل البروكلي و السبانخ و الجزر والتوت والتفاح والبرتقال ونبات الهليون .
الابتعاد قدر المستطاع عن التوتر: التوتر له اضرار كثيرة تؤثر على وظائف الجسم وبالتالى لها عامل سلبي على الخصوبة ، فيمكن أن تساعد اليوغا و التأمل في تقليل التوتر .

ماهي العوامل المؤثرة على اختيار علاج تأخر الإنجاب
سن الزوجة
كلما تقدم عمر المرأة، تقلصت فرص نسبة النجاح للعلاج.
الصحة الزوجين بشكل عام
الأمراض المزمنة بالتأكيد لها تأثير كبير على نجاح العلاج من عدمه .
السجل المرضي للعائلة
الأمراض الوراثية بالتأكيد قد تعيق العلاج لفترة أو قد تصعب العلاج من الأثاث .
تكلفة العلاج والعمليات
تتفاوت تكاليف العلاج والعمليات الخاصة بالإنجاب بشكل كبير حسب كل طبيب ودرجة خبرته وتمكنه.
سبب عدم الانجاب
كلما كان السبب أكثر وضوحا وتم تحديد المشكلة بشكل مؤكد تزيد فرص نجاح العلاج.
الروتين اليومى
ممارسة الرياضة بشكل يومى والتغذية الصحية السليمة يمكن أن يزيد من فرص الإنجاب فى بعض الحالات .
فى النهاية
بالتأكيد تأخر الإنجاب تجربة ليست سهلة للكثير ، ولكن تذكر أن حالات عديدة قد استطاع الأطباء حل مشاكل معقدة تخص الزوجين وتم الانجاب بفضل الله ، فـ حالات التأخر فى الإنجاب تختلف عن بعضها فيمكن أن تكون حالات فريدة من نوعها ومعقدة ويتم الانجاب فى النهاية وحالات أخرى من الصعب تحديد مشكلة معينة لعدم وجود علة واضحة ، لذلك يوصي الأطباء بأن الأزواج الذين تزيد أعمارهم عن ال 37 عامًا بزيارة الطبيب قبل الزواج للتأكد من عدم وجود أي مشاكل غير ظاهرة تعمل على تأخير الحمل ،فمن المهم التعاون مع فريق طبي متخصص للحصول على أفضل رعاية ممكنة وزيادة فرص حدوث الحمل وتحقيق حلم الزوجين بتكوين أسرة.