الحمل و الولادة

تعرفي على فترة الحمل و الولادة

تستعد المرأة لفترة الحمل و الولادة  بكل شغف وترقب، فهي تعلم أن هذه الرحلة الجميلة ستغير حياتها إلى الأبد. يعد الحمل والولادة من أكثر الأحداث الطبيعية والمدهشة التي يمر بها الإنسان. إنها فترة تمتلئ بالتحديات والأمل والتغيرات الجسدية والعاطفية.

في هذا المقال، ستكتشف رحلة الحمل والولادة، ونسلط الضوء على التغيرات التي يمر بها الجسم والعواطف التي تصاحبها. سنتناول أيضًا أهمية الرعاية الصحية والتوجيه الطبي خلال هذه الفترة الحساسة. سنقدم المعلومات والنصائح العملية التي تساعد النساء على تجاوز التحديات والاستمتاع بتجربة الأمومة بأمان وسعادة.

فلنستعد للغوص في عالم الحمل والولادة، ولنكن على استعداد لاستكشاف هذه الفترة المدهشة من الحياة الإنسانية.

ما هي الحمل و الولادة : 

مراحل الحمل تنقسم إلى ثلثين وهي كالتالي:

الثلث الأول:

المتابعة الدورية: زيارة مقدم الرعاية الصحية مرة شهريا.

تطور الجنين: في هذه المرحلة يتميز تطور الجنين ببداية نمو المخ والحبل الشوكي. يبدأ القلب في النبض عند 5-6 أسابيع. تنمو المشيمة تدريجيا حتى تكتمل مع نهاية الأسبوع 12.

الفحوصات اللازمة: تشمل أشعة سماكة الرقبة وفحص الدم للأم لتحديد كروموسومات الجنين وتشوهات محتملة.

الثلث الثاني:

المتابعة الدورية: زيارة مقدم الرعاية الصحية مرة شهريا.

تطور الجنين: في هذه المرحلة، تشعر الأم بحركة الجنين، وتتكون الأعضاء التناسلية للجنين. يمكن تحديد جنس الجنين حوالي 18-20 أسبوعًا.

الثلث الثالث:

الزيارات: تزداد التردد إلى زيارة كل أسبوعين في الشهور السابع والثامن، ثم زيارة أسبوعية في الشهر التاسع.

تطور الجنين: في هذه المرحلة، يكتمل نمو الجنين، ويتحرك داخل بطن الأم. تتميز هذه الفترة بزيادة وزن الجنين بسرعة و استعداده للولادة.

الحمل و الولادة

ما الفرق بين اعراض الطلق الكاذب والحقيقي؟

تعتقد الحامل في كثير من الأحيان، أنها تعاني من المخاض بسبب الانقباضات، وتذهب إلى المستشفى لتجد أنه كان إنذارًا كاذبًا، وأنها تعاني في الواقع من مخاض كاذب.

وهي انقباضات رحمية غير منتظمة، وتعد بمثابة تمرين إحماء للجسم، تجعله مستعدًا للولادة وآلام المخاض الحقيقي.

قد يحدث الطلق الكاذب في وقتٍ مبكر من الثلث الثاني من الحمل، ولكن في معظم الأحيان يحدث في الثلث الثالث من فترة الحمل و الولادة بعد الأسبوع السابع والثلاثين، لذا قد يصعب على الأم التمييز بينها وبين المخاض الحقيقي، خاصةً إذا كان حملها الأول، ويمكن التفرقة بين اعراض الطلق الكاذب والحقيقي كما سنوضح فيما يلي:

الطلق الكاذب

  • عدم وجود نمط محدد للانقباضات.
  • ثبات الانقباضات مع الوقت.
  • لا تتغير الفترة بين الانقباضات.
  • عدم وجود ألم في الظهر.
  • توقف الانقباضات مع المشي.
  • عدم وجود تغيرات في عنق الرحم مع الانقباضات.
  • شعور الأم بـ التقلصات في البطن.

الطلق الحقيقي

  • تحدث الانقباضات فيه بنمط منتظم.
  • تزداد شدة الانقباضات مع الوقت.
  • تقل الفترة بين الانقباضات والتي تليها.
  • يصاحب الطلق الحقيقي عادةً ألم أو شعور بعدم الراحة في أسفل الظهر.
  • لا تتوقف الانقباضات مع المشي وقد تزداد سوءًا مع الحركة.
  • يتوسع عنق الرحم مع الوقت.
  • تبدأ التقلصات في أسفل الظهر وتنتقل للأمام.

وبصفة عامة لمعرفة الفرق بين الطلق الحقيقي والكاذب، يجب تسجيل الوقت الذي تبدأ فيه الانقباضات، ومتى تتوقف لتحديد المدة التي تستغرقها، والمشي أو تغيير وضع الجلوس لمعرفة ما إذا كانت ستتوقف أو ستزداد شدتها.

تعرفي ايضا على : اعراض الولادة

ما أعراض الطلق الحقيقي : 

يحدث المخاض الحقيقي عندما يفرز الجسم هرمون معين ، يحفز هذا الهرمون الرحم على الانقباض استعدادًا للولادة. يبدأ المخاض الحقيقي عند معظم النساء في الأسبوع الأربعين من الحمل، أما إذا حدثت الانقباضات الحقيقة قبل الأسبوع السابع والثلاثين، فهذا يشير إلى ولادة مبكرة.

تكون الانقباضات الحقيقية أقرب لموجة من الألم، والتي تقل بعد أن تبدأ ثم تشتد حتى تبلغ ذروتها، ثم تزول وتبدأ من جديد مرة أخرى، وتكون البطن مشدودة في أثناء الانقباض، وعادةً ما تكون الانقباضات متباعدة بشكل متساوِ، وتقل الفترة الزمنية بينها (على سبيل المثال تكون ثلاث دقائق، ثم دقيقتين ثم دقيقة واحدة).

غالبًا ما يصاحب الطلق الحقيقي إلى جانب الانقباضات، الأعراض التالية:

نزول السدادة المخاطية:

 وهي كتلة من المخاط تسد فتحة عنق الرحم في أثناء الحمل، تعمل كحاجز لمنع البكتيريا من الدخول للرحم، والوصول للجنين، ومع اقتراب الولادة تنزل السدادة المخاطية، وتكون مصحوبة بدم فتبدو كإفرازات مخاطية وردية عبر المهبل.

انخفاض البطن: 

مع نزول الطفل لأسفل الحوض، قد تشعر الأم بأن بطنها لم يعد بارزًا كما كان وأنه انخفض لأسفل.

نزول ماء الجنين: 

يكون الجنين محاطًا بالكيس الأمنيوسي، الذي يحتوي على السائل الأمنيوسي الذي يعمل على تغذية الجنين، ومع اقتراب الولادة، قد يتسرب السائل الأمنيوسي (انكسار الماء) في صورة قطرات أو يتدفق دفعة واحدة.

سهولة التنفس:

 قد تلاحظ الأم أن التنفس أصبح أكثر سهولة، فمع نزول الجنين لأسفل الحوض، يقل الضغط على الرئة، ويصبح التنفس أيسر عن قبل.

ما التحاليل المطلوبة عند الولادة : 

بالإضافة إلى الفحوص السابقة التي تمت خلال فترة الحمل و الولادة يوصي الطبيب بمجموعة من فحوص الدم والبول، توفر هذه التحاليل للطبيب رؤية شاملة حول حالة الأم، وما إذا كانت تعاني من الأنيميا أو وجود مؤشرات لتسمم الحمل أو عدوى، وتشمل التحاليل المطلوبة عند الولادة ما يلي:

فحص مستوى السكر في الدم: 

سيطلب الطبيب هذا الفحص بشكل متكرر طوال فترة الحمل و الولادة إذا كانت الحامل مصابة بالسكري، أو أُصيبت به في أثناء الحمل (سكري الحمل)، حيث يمكن أن يتسبب ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم في مشكلات صحية للأم والجنين إذا لم يتم التحكم فيه مثل الولادة المبكرة، وتسمم الحمل، وإصابة الطفل بالصفراء بعد الولادة.

تحليل البول: 

يجري الطبيب فحص البول في حالة ظهور أعراض تشير لعدوى المسالك البولية مثل حرقة البول، وآلام أسفل البطن، أو نزول دم مع البول، كذلك قد يحتاج الطبيب هذا الفحص، للتحقق من وجود الجلوكوز والبروتين (الألبومين) في البول، وقد يشير ارتفاع الألبومين في البول إلى وجود مشكلات في الكُلى، الأمر الذي قد يشير إلى تسمم الحمل عندما يقترن بارتفاع ضغط الدم بعد مرور 20 أسبوعًا من الحمل.

صورة الدم الكاملة: 

من الفحوص التي يحتاجها الطبيب من الشهر الأول للحمل لمتابعة مستوى الهيموجلوبين وكُرات الدم الحمراء، وهي قيم مهمة للغاية لمعرفة ما إذا كانت الأم تعاني من الأنيميا أم لا، كذلك تساعد صورة الدم الكاملة على معرفة مستوى كريات الدم البيضاء والتي قد تشير ارتفاعها إلى وجود عدوى أو التهاب في الجسم، ويوصي الطبيب بإجراء صورة الدم الكاملة قبل الولادة بفترة لضبط مستوى الهيموجلوبين في الدم، حتى لا تحدث مشكلة في أثناء الولادة

في النهاية 

يجب أن تتذكري أن فترة الحمل و الولادة فريدة ومختلفة. قد يواجه البعض تحديات وصعوبات، في حين يمر البعض الآخر بتجربة سهلة وميسرة. من المهم أن تتعاملي مع هذه الفترة بروح إيجابية وثقة في قدرتك على التأقلم والتغلب على التحديات.

نهاية الحمل و الولادة هي بداية جديدة للأمومة وتجربة رائعة تجعلك تشعرين بالأمان والحب العميق. استمتعي بلحظاتك مع طفلك الجديد ولا تنسي أن تهتمي بنفسك أيضًا. 

قد تكون الرحلة تحديًا في بعض الأحيان، ولكنها تجربة مليئة بالفرح والحب. استعدي لاستقبال طفلك الجديد بقلب مفتوح وروح إيجابية، وستكونين أمًا رائعة.